علماء ودعاة: بيعته متوافقة مع مقاصد الشريعة في حفظ الدين واستقرار الوطن

ثمّن عدد من المشايخ والمسؤولين القرار الملكي الصادر باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود – وفقه الله – وليّاً لولي العهد ونائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، وعبروا عن سعادتهم عبر «آفاق الشريعة». خير وأمان قال الشيخ د. صالح اليوسف رئيس مجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالخبر “هداية” : الحمد لله الذي جعل طاعة ولاة الأمر مقرونة بطاعته لما لولي الأمر والحاكم من مسئوليات وواجبات ومهام كبيرة لحفظ البلاد ومصالح العباد وهو مصدر اطمئنان واستقرار للناس في جميع أمورهم، وأسأل الله – تعالى – أن يحفظ علينا ديننا وبلادنا وولاة أمرنا. وأضاف : صدر الأمر الملكي من خادم الحرمين الشريفين بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود وليّاً لولي العهد، وهو من القرارات السديدة الحكيمة ومن أسباب زيادة اطمئنان الناس والثقة فيما يقرره خادم الحرمين الشريفين، وتواصل الخير والأمان والمسيرة الخيرة لهذه الدولة المباركة التي شرفها الله – عزّ وجل – بخدمة الحرمين الشريفين وتطبيق شرع الله والاهتمام بالقرآن الكريم، والسُنّة المطهرة، والدعوة إلى الله. ونحن نبايع الأمير مقرن على السمع والطاعة التي أمرنا بها الله، وندعوه – تعالى – أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وولي ولي العهد النائب الثاني، وأن يجعل عملهم في رضاه، وأن يحفظ بلادنا ويديم علينا نعمتي الأمن والأمان. بُعده الشرعي يتمثل في طاعة ولي الأمر من جانب، حيث أمرنا الشارع الحكيم بطاعته، ومن الجانب الآخر المحافظة على موازنة الأمور في مصلحة البلاد ومنفعة العباد واختيار الأنفع للأمة، والحرص على وحدة هذا الكيان واستتباب الأمن قيادة حكيمة ويقول الشيخ أ.د. عبدالواحد المزروع عميد كلية التربية ومدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد بالدمام: من أعظم نعم الله علينا في هذه البلاد المباركة أنها قامت على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وأنها كذلك قائمة على تطبيق شرع الله، ومن نعم الله – تعالى – أن هيأ الله لها قيادة حكيمة واعية. ففي وقت تموج فيه الفتن وتكثر الاضطرابات في كثير من البلاد تعيش هذه البلاد – بحفظ الله وعنايته ورعايته – مكلوءة بالأمان. ويكمل: قد تتابع على حكم هذه البلاد قادة أفذاذ حكماء منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز – يرحمه الله – حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – يحفظه الله – ويتداول الحكم بسلاسة وانتظام، لم يعكّر صفوها أي طارئ، مع شعب وفيّ أبيّ كريم محب لقيادته يبايع على الكتاب والسنة. ويأتي الأمر الملكي باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليّاً لولي العهد، ليؤكد السلاسة في نهج القيادة وانتقال الحكم في هذه البلاد ووعي قادتها بالواقع المعاش والخطوب المدلهمة والاضطرابات المقلقة في البلاد القريبة والبعيدة، وضرورة وأهمية الاستقرار لهذه البلاد على المدى البعيد، وهي نظرة ثاقبة ورؤية بعيدة المدى قدرها خادم الحرمين الشريفين – أمد الله في عمره – على طاعته. وأردف المزروع : نحمد الله في هذه البلاد على ما نراه من حب ووفاء والتفاف واجتماع للكلمة بين القيادة والشعب، وحرص على جمع الكلمة ورأب الصدع، وقيام كل بمسؤوليته وواجباته. ويأتي تكليف الأمير مقرن بهذه المهمة وهو في خبراته ومسؤولياته وتجاربه رجل مهمة ومرحلة، وله تجاربه وخبراته التي برع فيها وتميّز من خلال مواقعه وأعماله التي تسلمها في جهات عدة. وإن من يتتبع سيرة الأمير مقرن – وفقه الله – يدرك أنه أمّة في رجل في تواضعه ومحبته الآخرين، وسعيه لمصلحتهم، ولطفه وحبه لبلاده وأبنائه، ونظرته الثاقبة للأمور المحيطة. وباستعراض جهوده التي بذلها في مهامه السابقة يدرك المرء أن الاختيار موفق ويبعث رسائل تطمئن من في الداخل على مستقبل بلادهم واستمرار النهج الموفق في نقل الحكم بكل هدوء، ورسائل لمن في الخارج بأن النهج الحكيم مستمر ، ويد الخير والتعايش ممدودة لمن أراد التعايش بسلام، وأن اليد الحازمة موجودة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن، وهي في ذات الوقت تأكيد على المنهج الذي سارت عليه هذه البلاد في كافة مراحلها وستستمر عليه موفقة بخطى واثقة تعمل لمصلحة مواطنيها وحماية أمنها ودعم قضايا المسلمين في العالم، ودعم السلام والتعايش على مستوى العالم، مستمسكة بكتاب الله وسنة رسوله، وتسعى لكل ما فيه خير، وتنأى بنفسها ومواطنيها عن مواطن الشر والضرر والفتن. نسأل الله أن يحفظ بلادنا وولاتنا من كل شر ومكروه، وأن يرد كيد الحاسدين إلى نحورهم، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، وأن يوفق الأمير مقرن في مهمته، وأن يأخذ بأيديهم لما فيه عز الإسلام وصلاح المسلمين .. إنه سميع مجيب. منفعة للعباد ويؤكد الشيخ د. أحمد البوعلي رئيس مجلس مؤسسة القرآن والسنة والخطابة بالأحساء ونائب رئيس مجلسها البلدي: إن خادم الحرمين الشريفين عودنا على تحقيق مصلحة الوطن والنظر الى مستقبل الأمور ونفع المواطن والقرب من شعبه وتلبية احتياجاته. وما أمر به خادم الحرمين الشريفين بتعيين صاحب السمو الملكي وليّاً لولي العهد إلا دلالة على ذلك فهو قرار رشيد له أكثر من بُعد : فبُعده الشرعي يتمثل في طاعة ولي الأمر من جانب، حيث أمرنا الشارع الحكيم بطاعته، ومن الجانب الآخر المحافظة على موازنة الأمور في مصلحة البلاد ومنفعة العباد واختيار الأنفع للأمة، والحرص على وحدة هذا الكيان واستتباب الأمن. أما البُعد السياسي فبالنظر إلى الأحداث العالمية والمتغيرات الإقليمية والمستجدات ففي هذا القرار تأكيد لسيادة المملكة الفريدة وحرصها على وحدتها وتماسك جبهتها ضد أي مساس ومن أي اتجاه. فمن الحنكة السياسية العمل على استقرار الأمن ووضوح أكثر لمستقبل مشرق لهذا الكيان؛ فالمملكة هي مئرز الدين وقبلة المسلمين. وأما البعد الاجتماعي فإن قراره – رعاه الله – يزيد تفاؤلنا ويؤكد ألفتنا وتجليه على ما تعيشه بلاد الحرمين الشريفين من استقرار وألفة ومحبة بين القيادة والشعب رغم عبث العابثين وكيد الحاسدين، سائلاً المولى – جل وعلا – أن يحفظ مليكنا، ويوفق سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز لكل خير، وأن ينفع به البلاد. فخر واعتزاز وأشاد الباحث الشرعي والمحامي الشيخ عبدالمجيد الرشيد بالقرار الملكي، وقال : بدءاً نبارك للأسرة المالكة وللمواطن والمقيم ما صدر بالأمر الملكي المبني على رغبة ولي الأمر خادم الحرمين الشريفين في اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود وليّاً لولي العهد مع استمراره في المنصب الحالي. ومن الايجابية التي أشعرتنا بالفخر اهتمام خادم الحرمين الشريفين بكل شعبه لطمأنتهم، فحدد الأسباب ونصّ على أنه عمل بتعاليم الشريعة الإسلامية؛ ثم اتبعها بالأسباب النظامية، وبيّن أن الغاية هي (للسير على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد) ، وهذا يطمئن كل فرد في هذه البلاد مواطنا ومقيما، ويقطع خبث كل لئيم. ويثني الرشيد على اختيار الأمير مقرن، ويقول : من عرف سموه في الداخل والخارج أدرك انه شخصية قيادية وإدارية متميزة ويتمتع بخبرات مدنية وعسكرية، وهو من أصدقاء الكتاب لكافة العلوم ويبحث عن المعرفة ويبهر متخصصين، وعرفت ذلك من المقربين إليه ومنهم الذين قدموا له مبادرتهم في المشاريع التي قدمها له مكتملة، ولأنها كانت ستحقق التواصل مع المجتمع بهذا الوطن فكان هو أكثر حرصاً على تطبيقها، وقد سبق ذلك انه أسّس مفهوم الحكومة الالكترونية. ويرى الرشيد أن القرار ينفع حتى المقيمين في هذه البلاد، ويكمل: المؤمل -إن شاء الله- أن يتحقق في هذا الأمر استقرار البلاد، ويصان المجتمع السعودي المحافظ ومن عاش بينهم من المقيمين من أي أمور قد تؤثر عليه في حاضره ومستقبله. والحمد لله أن شاركنا في هذه التهاني أصحاب السمو الملكي وقطعت على المرجفين حبائل وخيوط مكرهم وغايتهم تفرقة الشعب عن بعضه ببث السموم الكلامية والاختفاء في جحورهم، وتتابع المسئولين في التهاني في كل منبر إعلامي. ومازالت – بحمد الله – تنشر ، وبارك هذا التعيين سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ شفاه الله. وبيّن إن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – يسعيان دائمًا لمصلحة الأمة وتحقيق الخير والنماء لهذه البلاد الطاهرة وفق قاعدة ثابتة تنبثق مخرجاتها مما ورد في كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم). كما عبر عن ذلك الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية باسمه ونيابة عن رجال الأمن ومنسوبي وزارة الداخلية، وهم جميعاً القائمون على حفظ الأمن والمدركون خطورة كلام وأفعال المتربصين لزعزعة هذا الأمن الذي منح لنا من الله في ظل تمسكنا بتعاليمه والدعوة إليه وفق منهج سلفنا الصالح. ويختم الرشيد: لهذا الأمر الملكي أدعو ان يمنح خادم الحرمين الشريفين وولي عهده دوام الصحة والعافية لما يقدمانه للدين، ثم البلاد والعباد، ونهنئ الأمة الإسلامية، ونثبت لهم أن دوام الأمن لنا ولكم محل اهتمام ولاة أمرنا. مصلحة وخير وأكد الشيخ منصور بن صالح الهديب الداعية في فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية ومدير إدارة المساجد سابقاً أننا في بلادنا المباركة نعيش تحت قيادة رشيدة وكريمة جعلت من استقرار البلاد وأمنه ومصالحه العليا هاجسا لها ومحط أنظارها. وأضاف : جاء القرار الحكيم الصائب باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليّاً لولي العهد، ليجسّد هذا الاهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله. وأكمل الهديب : هذا القرار المبارك فيه من المصلحة والخير ما لا يحصى، فإنه – بعون الله تعالى – سيكون حصناً منيعاً لهذه البلاد، يعزّز به أمنها واستقرارها وتآلفها ووحدتها الوطنية، ويبعث على طمأنينتها. وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز – وفقه الله – أهل لهذا المنصب لما يتمتع به من صفات قيادية وإدارية وسياسية. فهو رجل دولة ذو نظرة ثاقبة وحنكة سياسية، وسجل سموه حافل بالإنجازات والعطاء من خلال المناصب والمسؤوليات التي قام بها إلى جانب ما عُهد عن سموه من أخلاق عالية وسجايا كريمة في حسن تعامله وتواضعه وقربه من الناس. ولقد استبشر وفرح بهذا القرار كل مواطن ومواطنة فيما لمسناه وشاهدناه، والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، ويشرفني أن أرفع التهنئة إلى سمو الأمير مقرن بهذه الثقة الملكية الكريمة، وأبايع سموه على السمع والطاعة، وأدعو الله الكريم أن يوفقه في أقواله وأفعاله، وأن يمده بالعون والسداد، وأن يحفظ علينا قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.