مشائخ وأكاديميو الأحساء: يداً واحدة لدحر جماعات القتل

اجمع عدد من الاكاديميين والمشائخ بمحافظة الاحساء على ان الارهاب لا دين له، وان الفكر الضال هو اتباع الهوى في فهم الدين وان اكبر مصيبة للامة تكمن في “الرؤوس الجهال”، مؤكدين ان بلاد الحرمين مستهدفة في شبابها وارضها، وطالبوا بمعالجة الغلو والتطرف الفكري من “إلحاد أو تبعية” وضرورة التكاتف لعدم خرق سفينة الوطن وأمنه. وادانوا الإرهاب بكافة أشكاله وحذروا من خطورته على أمتنا العربية والإسلامية، ودعوا إلى ضرورة التكاتف جميعا والوقوف يداً واحدة لدحره، والتصدي لجماعات القتل والعنف، مؤكدين أهمية ودور الصروح الأكاديمية المحوري في حماية الوطن وشبابه والتوعية بمخاطره ووضع الحلول الناجعة لمشاكله، وشددوا على أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وان يستفيد العلماء والعقلاء والحكماء من هذه الوسيلة، ﻷن العدو الداخلي والخارجي استخدمها بسوء واحتراف، و ضرورة التحاور مع الشباب في ساحات تجمعاتهم سواء الالكترونية او عن طريق تويتر أو غيره، لتوضيح بأسلوب رفيع، الحق الذي يرضي الله ويضمن به سلامة المجتمع. تلاعب بالمفاهيم أوضح مدير جامعة الملك فيصل الدكتور عبدالعزيز الساعاتي أنه لعقود مضت غُيبت الضمائر فأصبح قتل النفس التي حرم الله أمر يسير، يَسيرُ في ركبه أفراد وجماعات بل دول، والأخيرة مشاركة أو مباركة له، وبكل وقاحه خصوصاً عندما يتم التلاعب بالمفردات والمفاهيم.. كُل من منظوره أو ما فرض عليه أن يراه بعيداً عن الحق البين، والمؤلم أن يتم بمباركة، وتراخي الأمم المتحضرة التي أوجدت بعض المنظمات التي سُلبت إرادتها أو المشبوهة التي تخدم مصالحها، وكان نتاج ذلك استلاب حقوق، وضياع أوطان، وطحن أنفس بدم بارد تحت ما يسمى بالأمن القومي أو محاربة “الإرهاب” الذي تمت صناعته ورعايته من قبل بعض الدول وتم التغاضي عن بشاعاته في صور وأشكال عدة، وأحسب أن جُله أُخذ وسيلة لمحاربة كل ما هو متصل بالإسلام أو أهله. تبصير الأمة واضاف د. الساعاتي إن ما يجري الآن من فظاعات ترتكب بحق البشر، وللأسف غالبية المسلمين من بعض المشبوهين الذين يدعون انهم أهله والإسلام بريء منهم أمر مقزز لا يرضى به أي عاقل يعيش في أرض المعمورة إلا إذا كان حاقداً أو متواطئاً معه، ذلك الأمر الجلل هو ما بينته مضامين الكلمات التي وجهها حكيم هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين “يحفظه الله” قبل أيام مخاطباً أصحاب الضمائر دولاً وجماعات وأفراد، محرضاً العلماء وأئمة المسلمين بأن ينفضوا سمة الكسل، وأن يقوموا بأدوارهم الحقيقية في تبصير الأمة من الانخراط في مزالق الشر والفتن، وخصوصاً تبيان الحق حول الذين صادروا الإسلام بفتاوى مشبوهة في التحريض، ليس لدرء الفتن وإنما لإشعالها. قضايا الأمة وأكد وكيل الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع الدكتور عبدالرحمن العنقري أنه يجب على المسؤولين والعلماء وأبناء هذا الوطن الأخذ بالأسباب حول الحفاظ على وحدتنا الوطنية، والبعد عن كل ما يثير الفتن والأحقاد من حزبية وطائفية ونعرات جاهلية، والاعتصام بالكتاب والسنة، والتفاعل مع قضايا الأمة لا سيما قضية فلسطين، ويتطلب منا الحذر والحفاظ على وطننا حتى نبتعد عن الوقيعة بالأمة والأخذ بأسباب عزتها ونصرتها، مبيناً أن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود “حفظه الله” للأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي اتسمت بالروح الإسلامية الحقة والمعاني الإنسانية الصادقة ووضعت النقاط على الحروف، وفي سياقها شخصت الداءَ ووصفت الدواء، محذراً مما يحيق بها من مخاطر وما يعتريها من محن، واضعاً الجميع أمام مسؤوليتهم أمام الله عز وجل في ترسيخ سماحة الاسلام المستمدة من القرآن الكريم ومن نهج سنة رسول الهدى إلى الإنسانية أجمع محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، واضاف إن خادم الحرمين الشريفين أدرك “رعاه الله” بنظرته الثاقبة أهداف هذه الجماعات وما تمثله من خطر على الأمن والسلم الوطني والإقليمي والعالمي فبادر إلى إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب يحلل الواقع ويستطلع آفاق المستقبل في مطلب سِلْمِهِ وتعايُشِهِ الآمن في بادرة تضع المجتمع الدولي أمام المسؤولية الأخلاقية.. حقيقة واقعة وأشار عميد كلية الآداب في جامعة الملك فيصل رئيس مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري إلى أن المطلع على خفايا الأمور اليوم يدرك أن مصطلح الإرهاب والإرهابيين الذي حذرت منه المملكة منذ وقت مبكر أصبح حقيقة واقعة تتبناه “مع الأسف الشديد” أنظمة ظالمة لفظتها شعوبها، فجعلت من هذا المصطلح غطاء لسفك الدماء وتدمير الممتلكات، وتكريس الظلم والقهر والطغيان واتخذت من الإرهاب والإرهابيين وسيلة للسيطرة وحكم الناس بالحديد والنار دون أن تحقق لشعوبها أدنى درجات الحياة في عيش كريم وعدالة اجتماعية وتنمية حقيقية، وفي ضوء هذه الازدواجية المنحرفة والحسابات الظالمة ظهرت النزعات العرقية والطائفية وحيكت المؤامرات لتمزيق العالمين العربي والإسلامي تحت ذريعة محاربة الإرهاب والإرهابيين، ولكن الأخطر من هذا وذاك هو اختلاط المفاهيم، ووجود من يتبنى هذه الظاهرة ويدعمها من جانب خفي وبلا حدود، ومن جانب آخر يتخذ من هذا المصطلح وسيلة لقتل الأبرياء وسفك دمائهم ليصل في المحصلة النهائية إلى خلق الفوضى وتدمير المؤسسات العامة والخاصة وتمزيق المجتمعات العربية والإسلامية وتكريس حكم الظلم والقهر والطغيان، واتهام الإسلام بالإرهاب وتشويه هذا الدين القويم وتفريغه من محتواه الإنساني الحضاري المتسامح. سلوك شاذ وأكد أن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود “حفظه الله” تضع النقاط على الحروف وتبين أن الإرهاب سلوك شاذ منحرف لا هوية له ولا وطن، وهو شريعة المنحرفين والمتعطشين لسفك الدماء البريئة، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وشدد على أن على علمائنا ومؤسساتنا الثقافية دوراً كبيراً في توجيه الشباب وحمايتهم من الانزلاق في براثن التطرف والإرهاب الذي نما في عالم اليوم وتعددت أشكاله، وتنوعت مراميه وأهدافه من تدمير للممتلكات الخاصة والعامة وإزهاق للأرواح البريئة، والتفنن في طرق القتل والتنكيل وغير ذلك من صنوف التخويف والتخريب والتعذيب، والغريب في الأمر، بل والمؤسف حقًّا أن هناك في عالم اليوم من يدعي التحضر والحرية ويتبنى بمعايير مزدوجة الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو مَنْ صنع الإرهاب وموله وخطط له وصدره للعالم وتحت لوائه يُقْتَلُ الأبرياء بلا هوادة أو رحمة، هنا اختلطت الأوراق وأصبح مصطلح الإرهاب ذريعة لبعض القوى ذات الأطماع والمصالح لتدمير الدول وتكريس الهيمنة الظالمة لهذه القوى، والوقوف في جانب الظالم، بل وضرب الأبرياء والمظلومين تحت غطاء محاربة الإرهاب والإرهابيين، وهنا أدركت قيادة هذه البلاد الطاهرة حجم الخطر المحدق فَشَرَّعَتْ الأنظمة التي تحمي مجتمعنا “بإذن الله” من هذا البلاء واتخذت الإجراءات الكفيلة بالوقوف في وجه الإرهاب والإرهابيين من أية جهة كانت، بل وحذرت العالم أجمع من مغبة الحسابات الخاطئة واللعب بورقة الإرهاب والإرهابيين، فالإرهاب لا وطن له ولا هوية، لأنه سلوك المنحرفين والمتعطشين للدماء وشذاذ الآفاق أينما وجدوا. مراحل مفصلية وبين عميد شؤون المكتبات الدكتور صلاح الشامي أن كثيراً ما تمر الأمم والشعوب بأوقات حرجة ومراحل مفصلية تختلط فيها الأمور، ويشتبه بها الحق بالباطل، ويقف الحليم فيها حيران وفي هذه اللحظات العصيبة تشتد الحاجة إلى مواقف الرجال، وتتطلع الأمة إلى نداءات الحكماء الذين يلفتون الشعوب إلى صوت العقل الخافت بسبب ارتفاع صوت الفتنة. وما كلمة خادم الحرمين الشريفين التي وجهها للأمتين العربية والإسلامية إلا أنموذج من نماذج الوعي بخطورة المرحلة، ومشهد من مشاهد الرجال الذين ما زالوا يثبتون لشعبهم وأمتهم أنّهم على قدر المسؤولية. قيادة واحدة وأكد عميد كلية الطب الدكتور وليد بن حمد البوعلي أن جامعة الملك فيصل قيادة وأسرة واحدة أكاديمية وإدارية تؤدي الواجب الوطني بالالتفاف حول راية الوطن الرشيدة يداً بيد لنعمل على تذليل العقبات الملمة بالأزمات الفكرية والاجتماعية التي أورثت الإرهاب والغلو والفكر المتطرف من خلال صناعة الوجدان الثقافي والوطني للأجيال والشعوب وتوجيه البحوث الرصينة وإعادة تقويم الخطط الدراسية بما يتوافق مع مبادئ العقيدة السمحة في كافة التخصصات لتخريج أجيال عصية على الاستغلال والاستخفاف بالعقول قادرة على درء المخاطر عن الأمة الإسلامية جمعاء والدفاع عن الوطن والذود عن حماه بسلاح العلم والمعرفة، وهم واعون ومدركون ما يدور من حولهم من خبايا الإرهاب والتطرف، وقادرون على إخراج الناس من حيز الجهل والاستغلال والانغماس في برمجيات الحرابة والوهن ضد الشعوب المسلمة ومعارك خاسرة أورثت آثاراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية تدميرية، وفككت أواصر اللحمة الإسلامية الواحدة وإعادة توجيه البنادق إلى صدورهم وصدور إخوانهم في الدين عوضاً عن توجيهها إلى صدر العدو الغاصب. ظرف تاريخي ويرى عميد كلية التربية الدكتور سميحان الرشيدي أن الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين إلى الأمتين العربية والإسلامية تأتي في ظرف تاريخي استثنائي تضمنت العديد من التداعيات القائمة الآن وعبرت عن رؤية مهمة جداً للمنطقة تعكس فهماً عميقاً وتحليلاً صائباً لما يدور في الساحتين الدولية والإقليمية وخطورة الأحداث الجارية على الأمن والسلم كافة، كما حذر المجتمع الدولي من مخاطر عدم اتخاذ المبادرات السريعة والجدية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة والقضاء عليها، وما يشهده العالم العربي من تطرف إرهابي أفرز حروباً مدمرة للإنسانية قتلت العباد ودمرت البلاد. ركائز أساسية كما حملت كلمته “أيده الله” العديد من الركائز الأساسية التي تحتاج إليها الأمة دينياً وسياسياً وفكرياً خاصة ما يتعلق بحفظ كرامة الإسلام من التشويه الذي يقوم به المغرضون ضد بلاد المسلمين مستهدفين الشباب الذين يمثلون عصب الأمة ومستقبلها، وأهمية دحر الارهاب بكافة أشكاله ملقياً باللوم على المجتمع الدولي نتيجة صمته على الارهاب الذي يتعرض له إخواننا في فلسطين داعياً إياهم للنهوض بدورهم العالمي لوقف نزيف الأمة من هذه الآفة التي استشرت في البلدان العربية، وهو ما يؤكد عمق الرؤية السديدة لخادم الحرمين الشريفين في معالجة القضايا الدولية، من إرهاب وقلاقل يقف خلفها خوارج العصر ممن انحرفوا عن الطريق القويم وأصروا على نشر أفكارهم التكفيرية، الموسومة بالتخلف والعنف واستباحة قتل النفس المسلمة والتفجير والتدمير متدثرة بلباس الدين وليكونوا وقوداً لحروب الضلال وتشويه وتهديد الإسلام في عقيدته وأصول شريعته ومفاهيمه الإسلامية النقية، حيث تهدف هذه الفئة إلى هدم العقيدة الإسلامية. مقاومة المرض وقالت وكيل أقسام الطالبات الدكتور فايزة الحمادي إن قلب خادم الحرمين الشريفين النابض يفيض مستشعراً المسؤولية التاريخية، حاثًّا الجميعَ على تحمل مسؤولياتهم التاريخية، فمن لا يقف اليوم بالمرصاد للإرهاب، مستمسكًا بعقيدته وأخلاقه، غدًا سيكون رقمًا في سجل ضحاياه، ومن لا يستطيع الآن دفعه “ولو باللسان”، سيكون بعد قليل تحت سنابكه، فالإرهاب أخطبوطي الانتشار، يسعى لتفسيخ المجتمع من الداخل، وهو أخطر من العدو الخارجي الذي تعرفه وتتخذ له الاحتياط ولا تنام أمام داره إلا ممسكاً بسلاحك شاهره، فانتشاره يكون أهدأ، وخطورته أشد، ولكلّ منا دور في مقاومة هذا المرض العضال والسرطان الخبيث، ولكل منا جبهته وحربه وسلاحه، خطته وساحته وجهده المبذول وهدفه المرسوم وآماله المعقودة، وعلى كل منا واجب على عاتقه. اتباع الهوى ويرى رئيس قسم كلية الشريعة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالاحساء الدكتور عادل العبدالقادر ان الفكر الضال هو كل فكر خالف كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه، وهو اتباع الهوى في فهم الدين وفق رغبته وميوله، مؤكدا ضرورة فهم القرآن وفق فهم السلف الصالح له وليس فهم العامة الذين يعجزون عن قراءته قراءة سليمة. ويقول د. العبدالقادر: انه ولا بد من الأخذ بالقرآن ومن القرآن أخذا تكامليا لأنه يكمل بعضه بعضا ولا تناقض فيه أبدا وكذلك سنة النبي تفصل مجمله وتقيد مطلقه وتخصص عامه فلا غنى عنها أبدا، والفكر السليم لا يمكن أبدا أن يوصل إلى طريق مغلق أو سقيم فإذا توصلت لسوء فاعلم بأنك ضللت الطريق وخالفك التوفيق واعرض أفكارك على الكتاب والسنة والمصلحة العامة فإن خالف شيئا منها فاقطع يقينا بأنك جانبك الصواب. أسلوب رفيع ويطالب د. العبدالقادر كل من أعطاه الله حكمةً وأسلوبا راقيا وفهما سليما أن يتحاور مع الشباب ويتواصل، وأن يزاحم ساحات تجمعاتهم سواء الالكترونية كـ«تويتر» أو غيره ليوضح بأسلوب رفيع الحق الذي يرضي الله، ويضمن به سلامة المجتمع ولا ندعي لأنفسنا ولا لأحد مهما كان عصمة ولا كمالا.. فالكمال لله والعصمة لأنبيائه. إن صاحب العقل الواعي والفكر السليم الناضج هو الذي: يفرقُ بين خير الخيريْن.. ويميّزُ بين شرِّ الشّرّين. الظلم والقتل واشار عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية بالاحساء الدكتور محمد بن صالح العلي الى ان الارهاب مصطلح اختلفت الامم في تعريفه وهو واضح لايحتاج الى تعريف، حيث يتمثل الارهاب في جريمتين الظلم والقتل أو التخريب وهما مما حرم الإسلام، وأكد على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: “الظلم ظلمات يوم القيامة” ويقول الله في كتابه: {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله الا بالحق} وهكذا في كل الشرائع والقوانين الإنسانية، ولذلك نجد كل البشرية تنكر وتندد بالإرهاب، وقال د. العلي ان الإرهاب لا دين له، وأصبح عالمياً في كل مكان، الكل يعاني منه ومن آثاره، وبالنسبة لنا أصبح ابناؤنا عرضة لهذ الداء وجرثومته. التحزب والتفرقة ويؤكد عضو هيئة الندريس بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية الدكتور فيصل الحليبي ان الفتن التي تمر بها اﻷمة اليوم تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدع فرصة فيها للانحراف بل أرشد إلى الطريق المستقيم في التعامل معها، ومن أبرز معالم هذا الطريق الصبر، وعدم العجلة في اتخاذ المواقف حتى تستبين الأمور، وأن من يجب أن يبين ذلك هم كبار العلماء الذين أمرنا الله تعالى بسؤالهم واستفتائهم، مؤكدا ان أكبر مصيبة منيت بها اﻷمة في خضم هذه اﻷحداث الجسام هي الرؤوس الجهال الذين يضلون الناس ويزينون لهم الباطل، ويوقعونهم في شباك التحزب والتفرقة، وإيغار صدورهم على إمامهم القائم بالحق، كل ذلك يكون بتلبيس الحق بالباطل، حتى ينطلي زيفهم على العامة وعلى الشباب المتحمس لقضايا أمته خاصة. حد اﻹدمان ويضيف د. الحليبي إنه اذا كان على العامة سؤال العلماء، فإن على العلماء أن يبذلوا ما في وسعهم ﻹيضاح الحق من دون تأخر ولا تردد، وبما أن العصر اليوم اتخذ من وسائل التواصل معبرا لنشر اﻷفكار، فإن على العلماء والعقلاء والحكماء أن يستفيدوا من هذه الوسيلة، ﻷن العدو الداخلي والخارجي استخدمها بسوء واحتراف، والشباب اليوم تعلقوا بهذه اﻷداة تعلقا وصل إلى حد اﻹدمان، فيجب أن نبذل جهدنا في تقويم فكرهم واﻷخذ بأيديهم نحو طريق الجماعة اﻵمن الذي أمرنا الله تعالى به فقال: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا). قيم إسلامية ويشير الدكتور ناجي بن إبراهيم العرفج الى انه انطلاقا من مبادئ الإسلام وقيمه الراقية والعظمية ومنها العدل والتسامح وحسن الظن بالآخرين وعدم الإساءة لأحد بغير وجه حق، وامتثالا للوطنية الحقة والحب الصادق لهذا البلد الغالي، علينا جميعا السعي الحثيث والمخلص في حفظ وطننا أمنيا وفكريا، ويقول د. العرفج ان هذه المبادئ والقيم الإسلامية والوطنية يجب أن تكون واقعا ملموسا ومطبقا في أرض الواقع بحيث تتوقف جميع الأطراف من الإرهاب الفكري أو تصفية الحسابات وقذف الاتهامات للطرف الآخر، وعلينا جميعا أن نتعاون ونتكاتف في عدم خرق سفينة الوطن وأمنه ومصالحه ومقدراته ونسيجه الاجتماعي والثقافي والأسري، كما أنه يجب علينا أن نعالج الغلو الديني عند البعض، يجب علينا أن نعالج أيضاً الغلو والتطرف الفكري من إلحاد أو تبعية لغير الفهم الصحيح للإسلام وقيمه المنبثقة من تعاليم القرآن الكربم والهدي النبوي وفق منهج وفهم السلف الصالح. حفظ الله وطننا الحبيب وولاته وأبناءه ومن يعيش على ترابه الغالي من كل سوء. خط أحمر وينوه امام جامع ال ثاني بالهفوف الدكتور احمد البوعلى الى ان الإرهاب لا يعرف عاصمة وليس له جنسية ولا مكان او زمان الا الخراب والدمار، وهو من أسباب أزمات عالمنا الاسلامي والعربي حتى وصل الامر إلى الخط الأحمر، وبلاد الحرمين مستهدفة في شبابها وارضها وسمائها وعلمائها وولاة أمرها، هم يحسدوننا، حتى على الموت لا نخلو من الحسد، ومن فضل الله ان بلادنا كانت وما زالت لها الدور الريادي في مواجهته ابتداء من أراضيها، ولهجة المليك في كلمته الصافية الاخيرة كانت واضحة وصارمة وشفافة في مواجهة الإرهاب، وجاءت بعد 10 سنوات من محاولات إقناع العالم بضرورة التحرك الجماعي لمكافحة الإرهاب، ولكن العالم سيجني على نفسه اذا لم يتحرك بشكل صحيح وبالعدل الذي قامت عليها السموات والأرض من غير جور على احد وهذا مما يعين على استتباب الامن والأمان ودعوة مليكنا “رعاه الله” كانت واضحة وبينة. جيل الغد ودعا د. البوعلي كافة الجهات من دوائر حكومية وقطاع خاص والقطاع الخيري لبذل مزيد من الجهد لتحصين جيل الغد من ابنائنا ومحاربة الإرهاب من خلال عمل مؤسسي منسق يجمع كل الفئات وفق منهج دولتنا الاسلامية وطرح شرعي مؤصل يعيد التوازن ويغرس حب الدين والوطن وحب ولاة الأمر وإعطاء العلماء مكانتهم وكلمتهم والسماع لهم وتمكينهم والإفادة منهم. ولو تتبعنا الامر لوجدنا انه يوجد قاسم مشترك بين الإرهاب المسلح والإرهاب الفكري وهو استخدام العنف والقوة والغدر، فالإرهاب الفكري هو أخطر أنواع الإرهاب، بل قد يكون سبب الإرهاب وإشعال الفتيل وقد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير، بل الإرهاب الجسدي نتيجة للإرهاب الفكري وكلاهما نتيجة للغلو والتطرف، فلماذا لا نميت الارهاب في عمقه وقبل ولادته وقبل أن يتطور لإرهاب جسدي، وتصبح معالجة مظاهره مكلفة وصعبة ومعقدة ومؤلمة؟! تجميد العقل واضاف ان من ابرز وسائلهم المرهبة إقصاء المميزين وإبعاد الناجحين وعدم اعطائهم مكانتهم بحجة المصلحة العامة والحفاظ على العمل، ومن وسائلهم تجميد العقل وقتل الحريات وتكميم الأفواه ومصادرة كل حقوق الإنسان في الإبداع والتفكير واتخاذ القرار وحق الاختيار وتحويله إلى آلة تنفذ ما يؤمر به دون أي اعتراض، وتجعله مستسلم الإرادة لا حول ولا قوة له فيما يحدث حوله، فهو يدمر الإنسان من الداخل ويتمدد عموديا وأفقيا ليشمل مجتمعه كله، حتى يتقزم المجتمع ويجبر الناس على تزوير أفكارهم وأنفسهم فيسقطوا في قاع الخنوع والذل، حتى تتلاشى شخصيتهم المعنوية ليصبحوا مرغمين على تقبل كل ما يملى عليهم طائعين خاضعين تحت قوة التهديد والوعيدالخفي.