مربي الأجيال

مربي الأجيال

المعلم من أسمى المهام التي  يمكن أن يعمل بها الانسان ، بل الأهم على الإطلاق ، لا تساويها في الفضل والرفعة مهنة، ومن شرفه الله بهذه الوظيفة  لا بد أن يكون نموذجًا وقدوةً .

قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر: 9]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع» [رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].

وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [صحيح أبي داود].

أيها المعلم الفاضل :

بك تسود الحضارات و ترتقي الأمم بفيض عطائك

فبفضله جزت الفضاء محلقا *وبعلمه شق الظلام شعاعي

رسالتي في هذا اليوم : إلى من سقى فروّى مدارسنا علما وثقافة وتربية ، إلى من ضحى بوقته وجهده في تعليم طلابه

رسالة قلبية إليك أيها المعلم فمن خلال عملي في التعليم وجدت كثيراً من النخب والقدوات التي تفخر بها ان تكون معلماً لابنك، فلدينا معلمون حققوا جوائز على مستوى العالم والخليج وصدفت افكاراً وعقولاً مبشرة تطمئن القلب وتثلج الصدر يامن لبيتم النداء لوطنكم وقيادتكم بالمعلم المبدع سنصل لتحقيق تطلعات مملكتنا الغالية وبالجيل المتعلم نصل للرؤية  الطموحة ٢٠٣٠ 

فهنيئا لنا بكل معلم يعتبر كل طالب احد ابناءه

يا رَاعِيًا نُورَ العُقُولِ وفِكْرَها***سِرْتُمْ بِهَدْي المُصْطَفَى العَدْنَانِي

أَنتُمْ قَنَادِيلُ السَمَاءِ نُجُومُهَا*** أَنتُمْ بُنَاةُ النَّشءِ والإِنْسَانِ

تربطني علاقة وثيقة مع كلمة المعلم فلهذه الكلمة صورة ذهنية جميلة لا تكاد أن تغيب عن ذاكرتي لحظة

محبتي لهذه الكلمة جاءت بعد مواقف وسنين عشتها مع معلم حياتي وشمس عمري الذي أعطى فأجزل بعطائه,

والدي الغالي : لا تُسعفني الكلمات والعبارات كي أرتبها شكراً وعرفاناً لك،  فأنت الشجرة الوارفة الظلال التي حملت أشهى الثمار لتُعطينا إياها، وأنت المنارة التي تُضيء عتمة العقول، والزهرة التي تنبت في القلب، وترويها بعلمك ومعرفتك وثقافتك، فلولاك بعد الله لما استطعت أن أكتب حرفاً واحداً، ولولاك لما كان للمعرفة وجودٌ في عقلي، فاسمح لي بأن أقدم لك كلماتي المتلعثمة بحروفها الخجولة وعباراتها المتواضعة فمهما تكلمت لن أُوفيك جزأ من حقك، فطوبى لك بتعليمك، وبوركت صفحات الكتب التي قلبتها وأنت تنهمك بفكّ الرموز والعبارات.

والدي الغالي: لم أنسى لك جميلاً ولا عطاء, أباً رحيماً, ومعلماً مجيداً, وقائداً فذاً وصديقاً صدوقاً ,

لا ازال أودّ ان أتقن منك في المواقف الشدةً واللين والحكمةً وصبر السنين لاتزال ثمار نصائحك الصادقة الخالصة التي كانت تروي أصداء ثانوية الهفوف, تلك النصائح تحمل سحراً يصل إلى القلوب قبل الآذان،

والدي الكريم :

في كل مرة أسمع منك نصحاً وتوجيهاً أستفيد شيئا جديداً, كم سطرت في مخيلتي معانٍ للتضحية والكفاح من أجل الخير ونفع الآخرين ومحبة الوطن ولولاة الأمر.

أبي الغالي:

كل حلمٌ حققته في حياتي ، كنت أنت صاحب هذا الجميل الذي لا أنساه.

تعلمت منك أن الحياة ميدان للعطاء ومد يد العون للآخرين, كلما صعب عليَّ أمر دعوت الله ثم فتشت في الحلول فأجد صوابها يبدأ في  نصائحك وتوجيهاتك فأبصر طريقي وأرى مسيري، وينفرج كربي وتزيل وحشتي.

معلمي الغالي وسيدي الوالد: أنت قدوة لي في حياتي معلم حتى في منزلي وموجهٌ في مدرستي فحرصك على نجاحي جعلني أنا أيضاً أحرص على نجاح الآخرين وآخذُ بأيديهم إلى الخير.

والدي الحبيب انت أكبر نعمة أنعمني الله إياها.

سيدي ومعلمي الوالد: أنت رمز العطاء والابداع يامن افنيت عمرك في تعليمنا وتعليم آلاف الأجيال الذين يحملون لك حباً وصدقاً ودعوة بأن يبارك لك في عمرك وعملك على مابذلته لهم.

هذه الكلمات مشاعر لم أستطيع حبسها فتقبلها مني على سجيتها فكيف أهدي من علمني أكتب

الكل يشكر فضلكم ***والكل يدرك عزمكم

جيل أتى من بعد جيل***وعطاؤكم رحب جميل

وبناؤكم نعم العماد***شكراً لكم شكراً لكم

بقلم د.أحمد بن حمد البوعلي