تجربتى مع جائحة كورونا

تجربتي مع الحجر 

استفدت منه فائدة عظيمة لديني ودُنياي ولنفسي وأهلي ولِحاضري ومستقبلي

الحجر المنزلي كان لازم علينا لأمرين؛ لسلامتنا وصحتنا، وطاعة لولي أمرنا، صحيح تعطلت الكثير من المصالح والتعليم، والحياة الإجتماعية والاقتصادية والحمد لله لكن
الناس في أحداث كورونا على قسمين هناك من استفاد من هذه الظروف إيجابياً، وادركوا مبكراً بأهمية ثروة الوقت واستزاد و وهناك من لم يستفد منه أبداً..
وفي الحقيقة بالنسبة لي اتاح الكثير بفضل الله ومنته ومن ذلك :
– تعرفنا أكثر على نعم الله علينا كنا نرفل بِنعم كثيرة استحقت منا الشكر لله كنا مفرطين في التعامل معها وكان الكثير مِنا لم يعرف نعم الله التي تترى علينا لّعل من أبرزها ضَاقَتْ عَلَيْنا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنا أَنفُسنا وليس لنا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ومن النعم الذي احسها الناس نعمة الأمن والإيمان والسلامة والإسلام عاش الناس مع خوفهم من المرض الا انهم في بيوتهم (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ))
– ماحصل لعله خَير والله تعالى يقول: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}، وبقوله تعالى: {فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} وقال عليه السلام ( عجباً لأمر المؤمن إنّ أمره كله له خيرٌ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له). رواه مسلم.
– الايمان بقضاء الله وقدره ، وأن ما أراده الله كان ، ومالم يرده لم يكن، وأنه لا غالب لامره ، ولا معقب لحكمه ، وأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله عليه ، وأن أمره كله له خير، وأنه لا ينزل عذاب إلا بذنب ولا يُرفع إلا بتوبة، وأنه من كان من أهل الجُمع والجماعات فإن أجره بإذن الله مكتوب.
– الناظر لسير العلماء والعظماء أن أغلب إنتاجهم خرج من العزل و كان أثره واضحا على غزارة إنتاج المفكرين والفقهاء كابن تيمية وغيره
– لقد أتاح الحجر وقتاً أكثر لمراجعة القرآن الكريم، والقراءة والإطلاع وترتيب المكتبة ومراجعة الأوراق والبحوث وترتيب بعضها للنشر بدأنا من بداية الحجر في دروس مع أهل البيت اصلحهم الله ووفقهم في تخصيص مسجد والمحافظة على صلاة الجماعة وتقديم درساً شرعياً فبفضل الله انتهينا من شرح الأربعين النووية وشرعنا في كتاب الفقه الميسر ووصلنا إلى باب الجنائز فضلا عن البرامج الترفيهية واللقاءات الحوارية اليومية والتي جعلتني اعرف وجهات نظر عديدة في حياة الأبناء
– ازدادت الصلة بشكل أكثر مع الأسرة ، زادت العلاقة والمَوّدة بالأهل والأبناء قد يكون في ذلك فائدة لأجل معرفه أفراد أسرتك في أمور كثيرة قد تكون غائبة عنا في السابق
– الحجر كان فرصة جديدة لإعادة الحسابات وتخليد ذكرى حسنة لمن حولنا لذا من أهم عوامل النجاح بعد توفيق الله؛ أن نُطور نظام وقانون الأسرة بما يدعم المحافظة على المكتسبات، وتبني قِيم واضحة وأساسية تكون هي القاعدة الرئيسة للمحافظة على المكتسبات وتعزيزها.
– كنت أظن سيكون عندي وقت طويل يصعب علي ملئ فراغه ولكن بفضل الله من قبل رمضان وحتى نهايته في كل يوم لي مشاركة في دعوة أو محاضرة أو ندوة أو اجتماع أو حوار
– استفدت من تخصيص وقت للمشي وبعض البرامج الرياضية بحيث كل يوم امشي وأغلب الأسرة اما حول البيت لو عبر السير من نصف ساعة إلى ٤٥ د وكان لها أثرا جميلا في استكمال الاجتماعات عبر الهاتف أو الرد على الاتصالات
– بفضل الله صار الشخص ياخذ كفايته من النوم الصحي وبشكل منتظم
– أعتقد أن الكثير منا سيعيد تفكيره في أسلوب معيشته وأولاده إذا عمل الوالدين على التخطيط السليم والاستفادة من الوقت.
– هناك فوائد أخرى تَعلمها الناس لأن الأزمة اجبرتهم والناس في حاجة إليها حتى قبل الأزمة وأمل أن يستمر الأمر ومن ذلك المحافظة على النظافة وغسل اليدين وتعقيمها والانتظام في الطوابير وجعل مسافة آمنة سواء في البنوك، أو المحلات التجارية والأسواق
– جلوس النساء مده أطول مع أولادهم بدل ما كانت بعض الأمهات اغلب وقتها في مواقع عدة من الشغل للسوق لشغل البيت”.
–  إمكانية التغيير على المستوى الدولي والمجتمعي و الأسري والشخصي، وذلك من خلال تشريع الأنظمة و القوانين الملزمة فمن خلالها اتضح إنه بالإمكان تغيير القناعات والمفاهيم والأخلاقيات في فترات وجيزة بقوة الأنظمة والسلطة والقوانين ، لا سِيما إذا كان ذلك يمس الحياة كون الإنسان أحرص ما يكون على حياته!! أو تعرضه لما يخل بصحته بل حتى ما يخل بوضعه المالي ولهذا وجدنا أمورًا كثيرة تغيرت وتبدلت على مستوى العادات والسلوكات والممارسات سواء الصحيح والفاسد منها،وينزع الله بالسلطان مالم ينزعه بالقرآن
– ولهذا فإن البشرية يمكن أن تُساق و يُصحح مسارها متى مااتفقت القِيم الأخلاقية و القوة التشريعية و التنفيذية واتخذت مسارًا واحدًا نحو الفضيلة وصَلاح البشرية.
– إعترف الجميع بضعف الإنسان وإن هذا الكائن الذي لايُرى بالعين المُجردة أوقف الحياة ودخل بلاد العالم من غير إذن وبدون جواز
– هذه الأزمة أظهرت للعالم كله من هي الفئات المهمة في الحياة فهم العلماء والاطباء
– في المحن يظهر ناس كثير علي حقيقتهم ونزلت ناس وطلعت ناس”.
– تعلمنا ضبط النفس وترويضها وضبطها هو ممارسة السيطرة على النفس عن طريق كبح الدوافع والميول والأفعال. وتهدف هذه السلوكيات المثبطة لتعزيز فائدة طويلة الأجل للفرد. لطالما تبنّى التربويون القناعة بأنّ ضبط النفس هيّ خاصيّة أساسية علينا أن نغرسها في الأطفال منذ الصغر ليعود عليهم بالفائدة في حياتهم العلمية والعملية مستقبلا.
– تعلمنا ضبط الوقت والذي هو انفس ماعنيت بحفظه وتراه أكثر ماعليك يضيع.
– صار يتذكر الإنسان اخرين ويتواصل معهم في الحجر وتعود ذاكرته لهم أصدقاءالطفولة والدراسة والأرحام فزاد التواصل
– موقف حكومتنا موقف مشرف موقف للتاريخ لن تنسى الأجيال هذا الموقف الإنساني للمواطن والمقيم والمخالفين اننا نفتخر لمواقف ولاة أمرنا في الأزمات، وبحمد الله أثبتت الحكومة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان، والمسؤولين، أن المواطن أغلى من أي شيء، وتبذل لأجله الغالي والنفيس، واقول راجعوا تاريخنا بلادنا لتعرفوا أن موقف حكومتنا ليس بجديد
– المهم التفكير فيما بعد الكورونا، وهذا هو الذي يجب أن يأخذ من وقتنا الكثير لأن في ذلك مصلحة للوطن، مهم مراجعة جميع خطط المستقبل، للقطاعات الثلاث الحكومية والخاصة والقطاع الثالث
– فرُبّ ضارة نافعة بالفعل، وربما منع فأعطى و أعطى فمنع، ولعله خير ساقه الله إلينا، ونسأل الله تعالى لنا وللجميع العفو والعافية من كل بلاء وسوء.
د.احمد بن حمد البوعلي
رئيس المجلس البلدي بالاحساء .

المصدر: http://jazantoday.org/1077986.html

المصدر 2: https://hourevents.org/t-1851