“بستان زرعك”… في رثاء الأستاذ “محمد العرفج”

كم هي قاسية لحظات الوداع والفراق، التي تسجل وتختزن في القلب والذاكرة، وكم نشعر بالحزن وفداحة الخسارة والفجيعة، ونختنق بالدموع، ونحن نودع واحداً من جيل المربين والأساتذة الأفاضل المؤمنين بالرسالة التربوية العظيمة صاحب الهيبة والعطاء، أستاذنا العزيز أبا عبد العزيز.

عرفت أستاذنا من خلال علاقته بسيدي الوالد كانوا زملاء مهنة علاقتهم وطيدة يجمعهم روح التنافس التربوي والتعليمي والرياضي والثقافي كمدرستين لهما مكانة سامقة في المجتمع الأحسائي.

فارق الدنيا، بعد مشوار حياة في السلك التربوي والتعليمي، تاركاً سيرة عطرة، وذكرى طيبة، وروحاً نقية، وعبق أريج، وميراثاً من القيم والمثل النبيلة.

وقد أنست به جارا للجامع الذي أؤمه فكان محافظًا على صلاة الجمعة والجماعة مهتما لها محبا للخير باذلا للمعروف مشجعا لي محفزا في كثير من الأوقات اسمع منه كلمات الدعاء والثناء غفر الله له واسكنه فسيح جناته.

إننا في حاجة إلى أمثاله من الرجال الأوفياء الصادقين، ومهما كتبنا من كلمات رثاء، وسطرنا من حروف حزينة باكية، لن نوفيه حقه لما قدمته من علم ووقت وجهد وتفانٍ في سبيل شباب ورجال المستقبل والغد، هم اليوم من قادة المجتمع على كافة صروفه.

إنني آمل من أسرته الكرام وأبنائه الأبرار وطلابه الأوفياء العناية بسيارته وكتابة مأثره ويا ليت من التعليم وربانه أن يحفظ لنا هذه السير وإخراجها للمجتمع في حياتهم تقديرا لهم رحمه الله تعالى

ورثتك أقلام التي علمتها ** في ساح دوحك شاعر وأديب
بستان زرعك بالمعارف مترع** أتظن مثلك في الحياة يغيب

 

د .أحمد بن حمد البوعلي
رئيس المجلس البلدي بالأحساء