أخبار الموقع
وأسرجت المنون- الشيخ عبدالله بن إبراهيم المانع
الموت حتم علينا مؤجل جميعا لكن مصدر ألمي على فقد الرجال ومساحة الحزن حين تبسط ظلالها الكثيفة على روح الانسان فإنه ينسج من هذه الكثافة المعتمة صورة حزينة لقلب جريح بفقد عزيز عليه، فكيف إذا كان هذا العزيز هو أبو إبراهيم، رحم الله الأستاذ الجليل والمربى الفاضل الشيخ عبدالله بن إبراهيم المانع الهرم الشامخ، بخبر وفاته فقدنا أباً وأخاً ومربيا وصديقا وجار وخير شريك.
عرفته من سيرته الطيبة ودماثة خلقه وصداقته مع والدي رعاه الله ومعرفتي لأبنائه الكرام الشهام ودراستي مع أخي المفضال الشيخ إبراهيم وهو ابنه الأكبر وتوطت العلاقة من خلال مجلسهم العامر الذي كان مفتوحا في كل يوم من بعد المغرب يستقبل البعيد والقريب الحاضر والمسافر الفقير والغني .
كثير ما أسمع منه في أحاديثه الراقية الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية على صاحبها أفضل صلاة وازكى تسليم
عمل في التعليم أغلب وقته وكان مثالا في الطيب ودماثة الأخلاق وجمال التعاون متواضع قريب من الصغار والكبار عنده قدرة على الحديث مع جميع أطياف المجتمع، وفيا تجده يسأل عن أحبابه وأصحابه ومعارفه.
ومثلاً يحتذى في البساطة و الوداعة والرقة والعطف والحنان وعمل الخير وسمو الأخلاق وطهارة النفس والروح ونقاء القلب والعفوية والتسامح، مثقف وقارئ نهم يحفظ كثيرا من الشعر الفصيح والنبطي ويستدل بها في حديثه ودائما ما يردد قصص العرب ويستدل بالحكم والمواقف ينطبق عليه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ما دخل الرفق في شي إلا زانه وما نزع من شي إلا شانه.
حمل هم المجتمع وكان له حراك ثقافي ورياضي ومعه رفقاء دربه رحم الله من مات فكانوا خيرة الرجال وكانوا أعلاما سامقة
بنى جامعا بنى الله له بيتا في الجنة وكثير من الأعمال الخيرية التي قدمها يعلمها ربه.
رحل أبو إبراهيم، ليرحل معه رمز الإخلاص والوفاء،وافته المنية يوم الجمعة ٦/ ١٠/ ١٤٤١ هـ في أوقات الحظر من مرض كورونا وقد عز على الكثير المشاركة في تشييعه وقد مات على دين الله وعلى توحيده والإخلاص وحبه لله ولرسوله عليه اوما أصابه كفارة ورفعة لدرجاته فأسأل الله له الجنة والسعادة، وأن يجمعنا به في مستقر رحمته
أرثيك حزنا والحروف تتوه بي
والدمع سال واليراع سكوب
أرحلت حقا؟ انت تسكن في دمي
أطياف دوحك في الحياة رهيب
اللهم ارحمه بقدر ما قدم لأهله ووطنه.
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة
إنا لله وإنا إليه راجعون والتعازي الحارة إلى أسرته الكريمة وإخوانه وأحبابه وآل مانع وأقاربهم وإلى كل الأهل.

